تبني الذكاء الاصطناعي في المؤسسات: أسباب التعثر وخطة تعافٍ في 30 يوماً
اشترت المؤسسة التراخيص، وبعد شهر لم يتحرك الاستخدام. نشرح أسباب تعثر مشاريع الذكاء الاصطناعي، وخطة من 30 يوماً لاختيار سير العمل وتعيين الروّاد وقياس الاستخدام الفعلي وإلغاء المقاعد الخاملة.

تتعثر مشاريع تبني الذكاء الاصطناعي في المؤسسات عادةً لأربعة أسباب: لم يحدد أحد سير العمل الذي اشتُريت التراخيص من أجله، ولا يتولى أحد داخل الفرق مسؤولية التبني، ولم يقس أحد طريقة إنجاز العمل قبل وصول الأداة، ولا يعرف الموظفون البيانات التي يجوز لهم استخدامها. وتعالج استراتيجية التبني الناجحة هذه الثغرات الأربع، ويمكن إعادة إطلاق مشروع متعثر خلال 30 يوماً: اختر نوعين أو ثلاثة من سير العمل لكل فريق، واكتب لها تعليمات الدور، وعيّن مستخدمين روّاداً، وحدد خط الأساس (القياس الأولي قبل البدء) وقِس أسبوعياً، ثم أعد توزيع المقاعد التي تبقى خاملة أو ألغِها.
لماذا تتعثر مشاريع الذكاء الاصطناعي بعد شراء التراخيص؟
يشتري مصرف إقليمي أو وزارة مقاعد في Claude أو ChatGPT Enterprise أو Microsoft Copilot أو Gemini، ثم يرسل رسالة إلكترونية تعلن الإطلاق، ويعقد ندوة واحدة عبر الإنترنت، وينتظر. وكثيراً ما يرتفع الاستخدام في الأسابيع الأولى بدافع التجربة، ثم يستقر عند مجموعة صغيرة تستخدم الأداة يومياً ومجموعة أكبر بكثير دخلت مرة أو مرتين.
ونادراً ما تكون الأسباب تقنية، وهي تنحصر في أربع مجموعات.
لا يوجد سير عمل محدد
يمنح الترخيص كل موظف نافذة محادثة فارغة. ومن دون مهمة محددة، مثل «لخّص سجل الحوادث الأسبوعي للفروع» أو «اكتب الرد العربي على استفسار أحد الموردين»، يستخدمها أغلب الموظفين لرسالة عابرة توفر دقائق قليلة ولا تغيّر شيئاً يمكن قياسه. اشتُريت الأداة بناءً على دراسة جدوى، لكن هذه الدراسة لم تتحول إلى مهام يؤديها الموظفون في يوم عملهم المعتاد.
لا يوجد مستخدمون روّاد داخل الفرق
تتولى إدارة تقنية المعلومات الإطلاق عادةً، لكنها لا تستطيع أن تشرح لفريق المالية كيف يستخدم الذكاء الاصطناعي في تعليقات إقفال نهاية الشهر. ومن دون شخص يحظى بثقة زملائه في كل فريق ويعرف ما يفيد وما لا يفيد، يضطر كل مستخدم إلى الاكتشاف وحده، فيتوقف معظمهم بعد محاولات قليلة لم تناسب عملهم.
لا خط أساس ولا قياس
إذا لم يقس أحد زمن العمل قبل الإطلاق، فلن يستطيع أحد أن يبيّن ما تغيّر بعده. وعند موعد التجديد لا يتوفر سوى عدد مرات الدخول، وهو دليل ضعيف على القيمة يفتح الباب لقرار متسرع بإلغاء البرنامج كله، بما في ذلك الفرق التي كان ناجحاً فيها.
قواعد غير واضحة لاستخدام البيانات
الموظف الذي لا يعرف ما يجوز له إدخاله في الأداة إما يتجنبها أو يلجأ إلى حسابه الشخصي. وتساعد بطاقة قواعد من صفحة واحدة لكل سير عمل، مكتوبة بعربية وإنجليزية واضحتين، في الحد من هذا التردد ومن اللجوء إلى الحسابات الشخصية.
ما تكشفه لوحة الإدارة لديك بالفعل
قبل أي تغيير، صدّر بيانات الاستخدام التي يوفرها المورد. فلوحات إدارة Microsoft Copilot وChatGPT Enterprise وClaude تُظهر كلها الفجوة بين المقاعد المدفوعة والمقاعد المستخدمة:
- Microsoft Copilot (المعروف سابقاً باسم Microsoft 365 Copilot): يعرض تقرير استخدام Copilot في مركز إدارة Microsoft 365 عدد المستخدمين المفعّلين والنشطين ونسبة النشطين منهم. ويضم جدول المستخدمين كل من حصل على ترخيص خلال آخر 180 يوماً، بمن فيهم من لم يستخدم Copilot قط، مع تاريخ آخر نشاط في كل تطبيق، ويمكن تصديره.
- ChatGPT Enterprise: يشرح دليل تحليلات مساحة العمل من OpenAI المقاعد المفعّلة، والمقاعد التي بدأ أصحابها الاستخدام، والمستخدمين النشطين أسبوعياً، وعدد الرسائل لكل مستخدم نشط أسبوعياً، مع إمكانية تقسيم بعض العروض حسب مجموعات SCIM.
- Claude Team وEnterprise: تقارن تحليلات الاستخدام من Anthropic الأعضاء النشطين بالمقاعد المخصصة، وتفصّل الاستخدام حسب المجموعة والعضو، وتبيّن المهارات والموصِّلات التي يستخدمها الموظفون.
تخبرك هذه التقارير بمن يستخدم الأداة وبعدد مرات الاستخدام، لكنها لا تخبرك هل صارت المهمة أسرع أو أفضل. استخدمها لقرار المقاعد في نهاية الخطة، واعتمد على خط الأساس الذي تقيسه بنفسك للإجابة عن سؤال القيمة.
خطة استعادة التبني في 30 يوماً
هذا هو التسلسل الذي نتّبعه في خدمة إنعاش التبنّي خلال 30 يوماً. يصلح لإدارة واحدة أو لمؤسسة كاملة، وفي النطاقات الأكبر ننفذه على دفعات تضم بضعة فرق في كل مرة.
| الأيام | ما الذي يحدث | النتائج |
|---|---|---|
| من 1 إلى 5 | تصدير بيانات الاستخدام، وتصنيف المقاعد إلى مستخدمين أسبوعيين ومستخدمين متقطعين ومقاعد لم تُفعَّل، ومقابلة عدد من المستخدمين وغير المستخدمين في كل فريق لمعرفة ما يعيقهم. | خريطة المقاعد وقائمة العوائق لكل فريق |
| من 6 إلى 10 | اختيار نوعين أو ثلاثة من سير العمل مع قائد كل فريق، وقياس عينة من كل منها كما تُنجز اليوم: الدقائق لكل معاملة، وعدد المعاملات أسبوعياً، وعدد مرات إعادة العمل. | قائمة مختصرة بسير العمل مع خط الأساس |
| من 11 إلى 18 | كتابة تعليمات الدور وبطاقة قواعد استخدام البيانات لكل سير عمل، واختبارها على أمثلة حقيقية بعد حجب البيانات الحساسة، بالعربية والإنجليزية، وتعيين مستخدم رائد في كل فريق بوقت مخصص يوافق عليه مديره. | تعليمات مختبرة وبطاقات قواعد ومستخدمون روّاد معيّنون |
| من 19 إلى 25 | تشغيل سير العمل في العمل اليومي. يعقد المستخدمون الروّاد جلسة قصيرة أسبوعياً، ويجمعون حالات الإخفاق، ويحسّنون التعليمات. | تعليمات محدّثة وسجل بما أخفق |
| من 26 إلى 30 | إعادة قياس سير العمل نفسه ومقارنته بخط الأساس، ثم اتخاذ قرار لكل مجموعة مقاعد: الإبقاء، أو التحسين، أو الإلغاء وإعادة التوزيع. | تقرير التبني وقرار المقاعد للراعي التنفيذي |
نموذج مختصر لتعليمات الدور
تعليمات الدور خطوة أولى سريعة، لأنها تعفي كل موظف من كتابة التعليمات من الصفر. اجعلها قصيرة ومخصصة لسير عمل واحد:
الدور: أنت تساعد [المسمى الوظيفي] في [الفريق] لدى [نوع المؤسسة]. المهمة: [سير العمل في جملة واحدة]. المدخلات: [أنواع المستندات التي ستصلك]. الناتج: [الشكل والطول واللغة]. القواعد: اعتمد على المستندات المقدَّمة فقط، وأشر إلى كل ما لست متأكداً منه، ولا تُدرج [أنواع البيانات التي تستثنيها سياسة الذكاء الاصطناعي]. قبل الإرسال يتحقق المراجع من: [نقطتين أو ثلاث محددة].
أيّ سير عمل تختار أولاً؟
اختر سير العمل الذي يجتاز الشروط الستة أدناه كلها. فصياغة الردود العربية على الخطابات الروتينية في وحدة المراسلات بإحدى الوزارات تجتاز هذه الشروط عادةً. أما مفاوضات العقود الجارية في فريق قانوني فلا تجتازها في الشهر الأول على الأقل.
- يتكرر أسبوعياً على الأقل، فيتمرّن الموظفون عليه.
- يقوم في معظمه على القراءة أو الكتابة أو التلخيص أو التصنيف.
- له مسؤول محدد يختبره ويقدّم ملاحظاته.
- يراجع أحد الموظفين النتيجة قبل أن تخرج من الفريق.
- تسمح سياسة الذكاء الاصطناعي باستخدام بياناته في هذه الأداة.
- يمكن قياس زمنه قبل الإطلاق وبعده.
يكفي نوعان أو ثلاثة من سير العمل لكل فريق. والفرق التي تحاول تغطية عشرة أنواع من العمل في شهر واحد لا تُنجز أياً منها كما ينبغي في الغالب.
كيف تقيس تبني الذكاء الاصطناعي من دون مؤشرات شكلية؟
تابع ثلاثة مستويات، وصنّف كل ادعاء بحسب مصدر معرفتك به.
- الاستخدام: نسبة المستخدمين النشطين إلى المقاعد، وعدد أيام النشاط لكل مستخدم، من لوحة المورد.
- سير العمل: عدد المعاملات المنجزة بمساعدة الذكاء الاصطناعي، والدقائق لكل معاملة مقارنةً بخط الأساس الذي قسته في الأسبوع الثاني.
- الجودة: عدد مرات إعادة المراجعين للعمل المنجز بمساعدة الذكاء الاصطناعي، وما الذي يكتشفونه.
احذر من تقديرات القيمة المدمجة في المنصات. فتحليلات Anthropic مثلاً تتضمن رقماً تقديرياً للوقت الموفَّر. تعامل مع أي رقم من هذا النوع على أنه متوقَّع إلى أن تقيس العمل بنفسك. ولا يُعتبر الرقم قد تم قياسه فعلاً إلا إذا قارنت العمل قبل الإطلاق وبعده في سير العمل نفسه ومع الأشخاص أنفسهم.
متى تلغي المقاعد غير المستخدمة؟
امنح كل مقعد 30 يوماً من الدعم أولاً. بعدها يصبح المقعد غير المستخدم تكلفة بلا صاحب. انقله إلى موظف في فريق لديه سير عمل ناجح، أو خفّض العدد عند التجديد. وإلغاء المقاعد نتيجة طبيعية لهذه الخطة: فهو يموّل الفرق التي يغيّر فيها الذكاء الاصطناعي العمل فعلاً، ويمنح الراعي التنفيذي مبرراً للتجديد قائماً على الأدلة.
راجع عقدك قبل التخطيط لأي تخفيض، فالموردون يختلفون في توقيت تعديل عدد المقاعد وطريقته. واحتفظ بقائمة انتظار قصيرة بمن طلبوا الوصول، حتى تذهب المقاعد التي تُسترد إلى من سيستخدمها.
كيف تبدأ
إذا كانت التراخيص قد اشتُريت والاستخدام لا يزال محدوداً، فخدمة إنعاش التبنّي خلال 30 يوماً تنفّذ الخطة أعلاه مع فرقك، وتصف صفحة التراخيص غير المستخدمة الحالة التي صُممت لها. وإن لم تختر سير العمل بعد، فابدأ ببرنامج ENABLE Sprint مع فريق واحد، أو بخدمة تصميم سير العمل والمعرفة لرسم طريقة سير العمل اليوم (انظر صفحة تصميم سير العمل). وتندرج الخدمات الثلاث ضمن مختبر التمكين.
وإن لم تكن متأكداً من موضع المشكلة، فاحجز مسح واقع الذكاء الاصطناعي في شركتكم المجاني: محادثة مدتها 45 دقيقة تنتهي بخطوة تالية مكتوبة.
أسئلة شائعة
ما المقصود باستراتيجية تبني الذكاء الاصطناعي؟
استراتيجية تبني الذكاء الاصطناعي هي خطة إدخال أدوات الذكاء الاصطناعي المعتمدة في العمل الفعلي بعد شرائها. تحدد سير العمل الذي سيستخدم فيه كل فريق الذكاء الاصطناعي، ومن يدعم التبني داخل كل فريق، وقواعد استخدام البيانات، وطريقة قياس الاستخدام والقيمة. وهي أضيق من استراتيجية الذكاء الاصطناعي التي تحدد أصلاً أين ينبغي استخدامه في المؤسسة.
لماذا تفشل مشاريع الذكاء الاصطناعي في المؤسسات؟
تتعثر معظم المشاريع لأن التراخيص توزَّع من دون سير عمل محدد، ومن دون مستخدمين روّاد داخل الفرق، ومن دون خط أساس للقياس. يفتح الموظف نافذة محادثة فارغة، ويستخدمها لرسالة عابرة، ثم يبتعد عنها. وتزيد القواعد غير الواضحة لاستخدام البيانات من التردد. ونادراً ما تكون الأداة نفسها هي السبب الرئيسي.
كم تستغرق استعادة تبني الذكاء الاصطناعي في المؤسسة؟
يمكن تنفيذ خطة مركّزة لإدارة واحدة خلال 30 يوماً: نحو عشرة أيام لتحليل الاستخدام واختيار سير العمل وقياس زمنه، ونحو أسبوع لكتابة تعليمات الدور واختبارها وتعيين المستخدمين الروّاد، وبقية المدة لتشغيل سير العمل في العمل اليومي وقياس التغيير. وتكرر المؤسسات الكبيرة الدورة نفسها على دفعات تضم بضعة فرق في كل مرة.
ما نسبة التبني الجيدة لمستخدمي تراخيص الذكاء الاصطناعي؟
لا يوجد معيار عالمي يمكن الاعتماد عليه، لأن متوسطات الموردين تجمع مؤسسات وأدواراً مختلفة جداً. والأفضل أن يكون الهدف داخلياً: أن يستخدم كل صاحب مقعد الأداة في سير عمل محدد واحد على الأقل كل أسبوع، وأن يُظهر كل سير عمل تغيّراً تم قياسه مقارنةً بخط الأساس الخاص به. وتُعاد المقاعد الخاملة بعد شهر من الدعم إلى التوزيع.
هل نلغي تراخيص الذكاء الاصطناعي إذا كان الاستخدام منخفضاً؟
ليس فوراً. فانخفاض الاستخدام يعكس عادةً غياب سير العمل والدعم أكثر من غياب الاهتمام. امنح كل فريق 30 يوماً مع سير عمل محدد وتعليمات دور ومستخدم رائد، ثم قرّر لكل مجموعة مقاعد. والمقاعد التي تبقى غير مستخدمة بعد ذلك تُنقل إلى من ينتظرها أو تُلغى عند التجديد، فتبقى الميزانية لدى الفرق التي تستخدم الذكاء الاصطناعي فعلاً.
تصلكم مقالاتنا الجديدة بالبريد
رسالة واحدة عند نشر ما يفيدكم، بلا إزعاج، ويمكنكم إلغاء الاشتراك في أي وقت.
الخدمات في هذا المقال
المختبر المرتبط: مختبر التمكين ↖


